مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
283
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ثمّ إنّ للأصحاب في تحديد الرضاع المحرّم تقديرات ثلاثة ، بحسب الأثر والزمان والعدد - والمشهور بين الفقهاء ثبوت التحريم بكلّ واحدٍ منها - : الأوّل : التقدير بالزمان ، وهو رضاع يوم وليلة بحيث يرتضع كلّ ما يحتاج إليه الصبيّ حتّى يرتوي ويصدر بنفسه ، بمعنى أنّ غذاءه في هذه المدّة من اللبن خاصّة لا يداخله شيء من المأكول والمشروب وإن لم يتمّ العدد ولم يحصل الأثر ، ولا فرق بين اليوم الطويل والقصير « 1 » . ويظهر من التبيان « 2 » ومجمع البيان « 3 » والإيضاح « 4 » وغيرها « 5 » عدم الخلاف فيه . ويدلّ عليه أيضاً إجماع الفرقة كما في الخلاف « 6 » ، ونسبه في التذكرة إلى علماء الإماميّة « 7 » . وادّعى في كشف اللثام الاتّفاق عليه « 8 » . وأمّا الروايات الدالّة عليه : فمنها : موثّقة زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : « لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها » « 9 » . ومنها : مرسل الصدوق في المقنع قال : سئل الصادق عليه السلام هل لذلك حدّ ؟ فقال :
--> ( 1 ) رياض المسائل 6 : 431 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 334 - 335 ؛ مهذّب الأحكام 25 : 20 ؛ بلغة الفقيه 3 : 163 . ( 2 ) التبيان 3 : 160 . ( 3 ) مجمع البيان 3 : 52 ذيل الآية 23 سورة النساء . ( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 46 . ( 5 ) تلخيص الخلاف 3 : 109 . ( 6 ) الخلاف 5 : 97 . ( 7 ) التذكرة 2 : 620 ( ط حجر ) . ( 8 ) كشف اللثام 7 : 134 . ( 9 ) وسائل الشيعة 14 : 282 باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .